سلام الرّوح
( بحر الوافر )
شعر : حمد الراشدي
الجبل الأخضر
١٧ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ - ٣ يونيو ٢٠٢٦ م
سلامُ الرُّوحِ إيمانٌ وصِدْقُ
لِمَنْ ذَوْبٌ يُناجِيهِ وشَوْقُ
لِمَنْ أهْوىٰ كما أهْوى عليلًا
بَنَسْماتِ الصَّبَا والحُبُّ شَرْقُ
بَعَثْتُ تَحِيَّتي عنْ أمْرِ قَلْبي
وطَوْعُ القَلبِ في الأحبابِ حَقُّ
إلى الأحبابِ كَمْ بَعدوا دَلالًا
وكم قَرُبوا وما للحُبِّ عِتْقُ
سَلامٌ من رياضِ الشّوْقِ أُهْدي
إلى قَلْبٍ لَهُ قَلبي يَدُقُّ
غزا طَرْفي بمَيّاسٍ سباني
وكُنتُ إذا نَظَرْتُ يَزيدُ خفْقُ
بأحْلامٍ تَرى القُبْلاتِ دينًا
ومِنْ لَمَمٍ لهُ الغُفْرانُ رِفْقُ
كمظْلومٍ غَدَوْتُ بِهِ أُعاني
وما عِنْدي إلى المَنْجاةِ طَوْقُ
أحَرًّا وَقْتَ حَرٍّ ، هلْ بِوُسْعي
بَراحُ الجِسْمِ والأشْواقُ حَرْقُ
وما أدري أفي المدْواةِ حِبْرٌ
إذا أعْيا إلى الإفْصاحِ نُطْقُ
أبوحُ بهِ اغْترامي واعْترامي
بأشْواقي لها الوَمْضاتُ بَرْقُ
أُسائلُها إذا سَمحَتْ بيومِ
على كأسٍ به المَشروبُ عِشْقُ
يُعيدُ صِبًا ، وما للصَّبِّ قَصْدٌ
سِوى وَصْلٍ ولا يُضنيه طَرْقُ
فإنْ رَفقَتْ فذاكَ الرِّفْقُ فَضْلٌ
وإنْ بَخِلَتْ فما في البُخْلِ حِنْقُ
لِمَنْ تَهْوىٰ ، وما في الأمْرِ بَأْسٌ
إذا شاحَتْ هُنَيْهًا فَهْوَ ذَوْقُ
ولا تَيْأسْ فرُبَّ الصَدِّ مَيْلٌ
وكم مُنِعوا ونالَ القُرْبَ خَلْقُ
وذا طَبْعُ الغَواني لا جَديدٌ
كما شاءتْ نُفَيْجَةُ قَدْ تَرِقُّ
ستَلْقاها عَنودًا عندَ صُبْحٍ
متى تُمْسي إليها الدَّلُّ سَبْقُ
ومنْها الذَّنْبُ لا يُجْزى بَتاتًا
ومِنْكَ الصّبْرُ فَاحْذَرْ قَد تُعَقُّ
وإنْ خطَأٌ بدا منها كبيرٌ
فَقُلْ خَطَئي وما في الأمرِ مَلْقُ
وداوِ الوَخزَ ما انْفعَلتْ بِلَفْظِ
ودارِ فلا تُرى يحْويكَ حُمْقُ
فذاكَ الحبُّ إنْ تُبْلى وأُنثى
لها حُكْمٌ ولِلْغالِينَ فَوْقُ







